نصوص تموت - رغد عبدالله


صباح الخير أيها الصمت كيف حالك؟

أما تعبت من الإجابة بصوتك .. 

أسمعت صوت صرير قلوبنا ؟ أم أنك أصم مُتعب؟ 

أضعت قلبي في منتصف الطريق وأني والله لمُتعبة ،  فكلما بحثت عنه بعُد عني كأنه يقول كيف أسقطتيني دون شعور؟ 

وكيف أشعر وأنا في اللاشعور؟ 

أتألم من نفسي كم خذلتها وأنا أمشي لغير المعلوم 

أصبحت وأمسيت ومازلت لا أدرك الدموع

 إلا إذا خدشتُ وجنتاي بعبرتي 

مابالنا أموات وأحياء ؟ 

أتعلم ليس لي في الأمر حيلة ، سكنت الشرق والغرب ومازلت أنا التي لا تصمت ولا تتكلم أ أنا صمتك الضائع؟ .. 

دعنا نتحدث فالليل طويل وفناجين الشاي لا تنفد 

فا والله قلوبنا ماعادت تشعر بالآمان .. سلامٌ من القلب إلى القلب ياصمتنا الصامت .. 

__


لا أعلم متى يتوقف هذا الرحيل .. لم يكن ابدًا سفرًا 

بل كان وداعًا طويلًا في داخله موت 


قلت لقلبي ألف مره لاتمرض لاتغرق نفسك في الماء البارد فتذهب للصقيع وتموت 

كم عهدت نفسي بهذا ؟ لا أعلم مجرد هذيان يعتريني ويتلبسني وأنا لا أشعر .. اشبه كثيرًا تلك التي  تدخل حديقة ولاتخرج بوردة على حافةشعرها ..


كم أعشق نفسي وبرودة أصابعي 

كم أعشق قلبي وصمت أعيُني .. 

لا أستطيع العد يانفسي 

لكن كم هي جميلة تلك الرياضيات التي تتعلق بالقلوب 

لعلنا يومًا ما نتقنها

 ونغرق عقولنا بالحسابات 

لكن كم أفضل أن تتم على الورود وبتلاتها 


ماذا عن الصمت؟ 

لعلي أطيل الحديث فيه لكنه مُرهق 

يعتبره البعض الفراغ وأنا أعتبره العمق

عميق هذا الفراغ .. لدرجةٍ لا أكاد افقهها 

يحسبه البعض هادئ وأنا أجده مزعج

لا أعلم كم تكثر المرادفات لكنها كلها توصف 

معنى واحد .. أن الصمت عُمق 


أسوء الكلمات تقال قبل إغلاق باب المصعد الزجاجي 


ماعاد لي جسد 

كنت أقدم من داخلي أشياءً لأسكت بها البشر

أصبحت نحيلًا

تبقى مني القليل من العظم

والكثير من البكاء

أيحق لي أن ارجعهم؟ 

لا أعلم إذا كانوا سيرضون بهذا بعد خيانتي لهم 

تبللت كثيرًا كثيرًا ولا فائدة من مظلة تحتويني 

إنها كالايجابية التي تأتي بعد الكثير من الحزن

عذرًا يانفسي لم أعد أستطيع أن أعطي الكثير 

ولا القليل من كلامك يفيد

عفوًا لم يكن هذا كلامًا بل كانت اعذارً  

إجاباتي جميعها أسئلة

لذلك ماعاد لي جسد 

_


بين زحام الصمت هناك أنت وأنا  

ويقف العالم ونحن نقف دومًا معه وضده

من لنا؟ أنفسنا فقط

أضعنا؟ دومًا ضائعون 

_


دومًا كنت الوداع 

وجسدت الوداع 

لكن متى رغبنا بالوداع ؟ 

_


هُجرت لأني نفسي

لأني لم اصبح أحدًا

فالرجاء لنفسي إن استطاعت

نسيان العالم بهمه  


كلها كانت بقلمي أنا رغد عبدالله 

١٣/١١/٢٠٢٠

Comments

  1. فا والله قلوبنا غدت تشعر بالآمان

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular Posts