وقفة على زمن الصمت - رغد عبدالله
ماذا عن امتلاء اللحظة الصامتة ؟
ومن قام بإملاء هذه اللحظة في قلبك وعقلك ؟
وقفت على الصمت بنظره لم تعتريني من قبل ، وقفت على الصمت بين الحشود أمشي وأعدو
وقوف البشر على الصمت في أي لحظة ؟
وداع ؟ رحيل ؟ تذكر؟ أم إملاء لتلك الفجوة الشاعرية في القلب ؟
مامعنى الوقوف على زمن الصمت ؟
اللحظة ، لن أفسرها بتعريفها اللغوي في اللغة ، بل سأفسرها بشاعريتي وبرأيي
فهي تلك الفترة الزمنية التي لاتعرف الأرقام ولا الأصوات البشرية المستفزة ، هي فقط تعرف تلك النظرة التي تعتريني عندما ادرك قدومهاوفقط ذلك الهواء الذي يصل إلى قلبي مُحملًا بالبرودة حتى لو كان الجو صيفًا ، أقف هناك متوقفًا لإدراك انها أتت ولها نتيجة : صمتيملؤني
هنا تمامًا أنا اقف على زمن الصمت ، في لحظة الصمت
مليئًا بنفسي وفارغًا بجسدي ، هنا أنا وهناك هم
لايعلمون من أنا ولا أعلم من هم
فأنا على زمان الصمت
أمشي وأعدو
ذلك الريح الذي أتى عند إدراكي أن تلك اللحظة أتت - ولن اشرح لماذا اتت-
تجعلني أتذكر بيت من قصيدة الريح للشاعر الكبير الراحل " محمد الثبيتي " :
مضى شِرَاعي بما لا تشتهي ريحي
وفاتني الفجْرُ إذْ طالت تراويحيْ
-محمد الثبيتي
لا أعلم سبب تذكري لهذا البيت ولكن ربما بسبب نقطه شرحتها لنفسي تقول :
أتت تلك اللحظة دون سابق انذار ، دون فعل اطلب منها أن تأتي به
ولم تأتي كما أريد ولن تأتي مثلما خططت
الترابط بين الامور في عقلي غريب جدًا
وللأسف أنا هنا اسقط ، لأنه شتان بين الريح والهواء في اللغة - اعتذر عن هذا التناقض -
إمساك تلك اللحظة وإدراكها يبعث في النفس الطمأنينة ، إنها نعمة تلك الوقفة التي نقفها
تجعل العالم كله يتحرك ببطء وأنت أمامه مثل الصنم ، فقط قشعريرة تصيبك من الداخل على إثر
ذلك الهواء البارد الذي سيصيبك و يتلبسك ، فقط أنت ولا أحد حولك
حتى السمع لا يعرف في تلك اللحظة سوا الانصات - من شدة التركيز - لعوامل الجو كافة
فتنصت لصوت العزيف وتدعه يمر بجانبك على مهل
وفي تساؤلي في البداية من سيملئ تفكيرك في تلك اللحظة ؟
هناك خياران يا شخص يا صمت ، تحدثنا عن الصمت لذلك لنتكلم عن هذا الشخص الذي فكرت فيه في هذه اللحظة التي تدور عليك ولاترحل إلا بعد أن تشل تفكيرك فما هذه القوة الشاعرية التي تملؤك لتفكر بشخص خلال تلك اللحظة ؟ ..
الوقوف على زمن الصمت لحظة تقف أنت فيها على روحك الحية وجسدك الميت ، لحظة عليك الادراك فيها أن هناك شاعرية عميقة لم تفهمهابعد ، وهي لحظة إذا مَلئت روحك؟ عليك الامتنان لها ..
كانت بقلمي أنا رغد عبدالله : ٤/١٠/٢٠٢٠
Comments
Post a Comment