أنا سؤال - رغد عبدالله
في منتصف الحيرة تكلمت النقطة عوضًا عن الجميع
تكلمت تلك النقطة التي لا يلحظ أحدٌ وجودها
تكلمت وقالت :
مابالك أيها القوس الكبير
أما تجيب عن الرسيل ؟
ضل القوس الكبير في سكوتٍ عظيم
وبين الحيرة والحيرة أجاب الذي لايجيب
فقال :
وما بالي إلا مفاتيحٌ اكسرها
فأين الأبواب كي افتحها ؟
رفعت النقطة عينها العمياء التي لا ترى
وقالت :
فُرصٌ ضُيعت بين الفنيةٍ والأخرى
فأين الجماعة بين الجموعِ الأسرى ؟
استمر الحوار الشعري إلى الأبد ولم يلحظ البشر أن هناك نقطة تحت القوس الكبير
جمعهما يساوي شيئًا يفعلانه في حوارهما ..
لا لم يلحظ أحد أنهما استفهام
لا لم يلحظ أحد أنهما يسألان
لا لم يلحظ أحد السؤال لأنهم السؤال
حتى النقطة أصبحت تسأل فما بالها لا تسأل ؟
والسؤال مفاتيح الجميع
كنت دومًا أنا السؤال وكنت دومًا رغد عبدالله / ١٤/١٢
٨:٢٢ ص
Woman at the window - Marcel Rieder
French, 1851-1925

Comments
Post a Comment